أبي الفدا
174
المختصر في أخبار البشر تاريخ أبي الفداء
ابن بويه ثم ابنه صمصام الدولة بن كاليجار المرزبان بن عضد الدولة ثم أخوه شرف الدولة شيزريك بن عضد الدولة ثم أخوه بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة ثم ابنه سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة ثم أخوه شرف الدولة ابن بهاء الدولة ثم أخوه جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة ثم ابن أخيه أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة ثم ابنه الملك الرحيم خسره فيروز ابن أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه وهو آخرهم . ( ذكر غير ذلك من الحوادث ) فيها وقعت الفتنة بين الشافعية والحنابلة ببغداد فأنكرت الحنابلة على الشافعية الجهر بالبسملة والقنوت في الصبح والترجيع في الأذان ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . فيها تزوج الخليفة القائم ببنت داود أخي طغرلبك . وفيها وقعت حرب بين عبيد المعز بن باديس وبين عبيد ابنه تميم بن المعز بالمهدية فانتصرت عبيد تميم وقتلوا في عبيد المعز وأخرجوهم من المهدية . ( ذكر ابتداء دولة الملثمين ) والملثمون من عدة قبائل ينتسبون إلى حمير وكان أول مسيرهم من اليمن في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سيرهم إلى جهة الشام وانتقلوا إلى مصر ثم إلى المغرب مع موسى بن نصير وتوجهوا مع طارق إلى طنجة وأحبوا الانفراد فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية فلما كانت هذه السنة توجه رجل منهم اسمه جوهر من قبيلة جدالة إلى إفريقية طالباً الحج فلما عاد استصحب معه فقيهاً من القيروان يقال له عبد الله بن ياسين الكزولي ليعلم تلك فتوجه عبد الله بن ياسين مع جوهر حتى أتيا قبيلة لمتونة وهي القبيلة التي منها يوسف بن تاشفين أمير المسلمين ودعياها إلى العمل بشرائع الإسلام فقالت لمتونة : أما الصلاة والصوم والزكاة فقريب وأما قولكما من قتل يقتل ومن سرق يقطع ومن زنا يرجم فهذا أمر لا نلتزمه اذهبا عنا . فمضى جوهر وعبد الله بن ياسين إلى جدالة قبيلة جوهر فدعاهم عبد الله بن ياسين والقبائل التي حولهم إلى شرائع الإسلام . فأجاب أكثرهم وامتنع أقلهم فقال ابن ياسين للذين أجابوا إلى شرائع الإسلام : يجب عليكم قتال المخالفين لشرائع الإسلام فأقيموا لكم أميراً فقالوا : أنت أميرنا فامتنع ابن ياسين وقال لجوهر : أنت الأمير . فقال جوهر : أخشى من تسلط قبيلتي على الناس ويكون وزر ذلك علي . ثم اتفقا على أبي بكر بن عمر رأس قبيلة لمتونة فإنه سيد مطاع ليلزم لمتونة قبيلته فأتيا أبا بكر بن عمر وعرضا عليه ذلك فقبل فعقد له البيعة وسماه ابن ياسين أمير المسلمين واجتمع إليه